تامل اليوم الاحد 25 كانون الثاني العشاء الاخير
( انجيل يوحنا الفصل الثالث عشر ) ( العشاء الأخير ) قبل عيد الفصح كان يسوع يعلم بأن قد أتت ساعة انتقاله عن هذا العالم إلى أبيه وكان قد أحب خاصته الذين في العالم فبلغ به الحب لهم إلى أقصى حدوده وفي أثناء العشاء وقد ألقى إبليس في قلب يهوذا بن سمعان الإسخريوطي أن يسلمه
وكان يسوع يعلم أن الآب جعل في يديه كل شيء وأنه خرج من الله وإلى الله يمضي فقام عن العشاء فخلع ثيابه وأخذ منديلا فائتزر به ثم صب ماء في مطهرة وأخذ يغسل أقدام التلاميذ ويمسحها بالمنديل الذي ائتزر به فجاء إلى سمعان بطرس فقال له أأنت يارب تغسل قدمي ؟
أجابه يسوع ما أنا فاعل أنت لا تعرفه الآن ولكنك ستدركه بعد حين قال له بطرس لن تغسل قدمي أبدا
أجابه يسوع إذا لم أغسلك فلا نصيب لك معي فقال له سمعان بطرس يا رب لا قدمي فقط بل يدي ورأسي أيضا فقال له يسوع من استحم لا يحتاج إلا إلى غسل قدميه فهو كله طاهر أنتم أيضا أطهار ولكن لا كلكم فقد كان يعرف من سيسلمه ولذلك قال لستم كلكم أطهارا فلما غسل أقدامهم لبس ثيابه وعاد إلى المائدة فقال لهم أتفهمون ما صنعت إليكم ؟
أنتم تدعونني المعلم والرب وأصبتم في ما تقولون فهكذا أناة فإذا كنت أنا الرب والمعلم قد غسلت أقدامكم فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أقدام بعض فقد جعلت لكم من نفسي قدوة لتصنعوا أنتم أيضا ما صنعت إليكم الحق الحق أقول لكم ما كان الخادم أعظم من سيده ولا كان الرسول أعظم من مرسله أما وقد علمتم هذا فطوبى لكم إذا عملتم به
( يسوع ينبئ بخيانة يهوذا ) لا أقول هذا فيكم جميعا فأنا أعرف الذين اخترتهم ولكن لابد أن يتم ما كتب
أن الآكل خبزي رفع علي عقبه منذ الآن أكلمكم بالأمر قبل
حدوثه حتى إذا حدث تؤمنون بأني أنا هو الحق الحق أقول لكم من قبل الذي أرسله قبلني أنا ومن قبلني قبل الذي أرسلني قال يسوع هذا فاضطربت نفسه فأعلن قال
الحق الحق أقول لكم إن واحدا منكم سيسلمني
فنظر التلاميذ بعضهم إلى بعض حائرين لا يدرون على من يتكلم وكان أحد تلاميذه وهو الذي أحبه يسوع متكئا إلى جانب يسوع فأومأ له سمعان بطرس وقال له سله على من يتكلم فمال دون تكلف على صدر يسوع وقال له يا رب من هو ؟
فأجاب يسوع هو الذي أناوله اللقمة التي أغمسها فغمس اللقمة ورفعها وناولها يهوذا بن سمعان الإسخريوطي فما إن أخذ اللقمة حتى دخل فيه الشيطان
فقال له يسوع إفعل ما أنت فاعل وعجل فلم يعلم أحد من الذين على الطعام لماذا قال له ذلك ولما كان صندوق الدراهم مع يهوذا ظن بعضهم أن يسوع قال له اشتر ما نحتاج إليه للعيد أو أمره بأن يعطي الفقراء شيئا فتناول اللقمة إذا وخرج من وقته وكان قد أظلم الليل
فلما خرج قال يسوع الآن مجد ابن الإنسان ومجد الله فيه وإذا كان الله قد مجد فيه فسيمجده الله في ذاته وبعد قليل يمجده
( الوداع ) يا بني لست باقيا معكم إلا وقتا قليلا فستطلبوني وما قلته لليهود أقوله الآن لكم أيضا حيث أنا ذاهب لا تستطيعون أن تأتوا أعطيكم وصية جديدة أحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم أحبوا أنتم أيضا بعضكم بعضا إذا أحب بعضكم بعضا عرف الناس جميعا أنكم تلاميذي
فقال له سمعان بطرس يا رب إلى أين تذهب ؟
أجاب يسوع إلى حيث أنا ذاهب لا تستطيع الآن أن تتبعني ولكن ستتبعني بعد حين قال له بطرس لماذا لا أستطيع أن أتبعك الآن ؟ لأبذلن نفسي في سبيلك
أجاب يسوع أتبذل نفسك في سبيلي ؟
الحق الحق أقول لك لا يصيح الديك إلا وقد أنكرتني ثلاث مرات
( انجيل يوحنا الفصل الرابع عشر ) لا تضطرب قلوبكم إنكم تؤمنون بالله فآمنوا بي أيضا في بيت أبي منازل كثيرة ولو لم تكن أتراني قلت لكم إني ذاهب لأعد لكم مقاما ؟ وإذا ذهبت وأعددت لكم مقاما أرجع فآخذكم إلي لتكونوا أنتم أيضا حيث أنا أكون أنتم تعرفون الطريق إلى حيث أنا ذاهب قال له توما يا رب إننا لا نعرف إلى أين تذهب فكيف نعرف الطريق ؟
قال له يسوع أنا الطريق والحق والحياة لا يمضي أحد إلى الآب إلا بي فلو كنتم تعرفوني لعرفتم أبي أيضا منذ الآن تعرفونه وقد رأيتموه قال له فيلبس يا رب أرنا الآب وحسبنا
قال له يسوع إني معكم منذ وقت طويل أفلا تعرفني يا فيلبس ؟ من رآني رأى الآب فكيف تقول أرنا الآب ؟ ألا تؤمن بأني في الآب وأن الآب في ؟ إن الكلام الذي أقوله لكم لا أقوله من عندي بل الآب المقيم في يعمل أعماله صدقوني إني في الآب وإن الآب في وإذا كنتم لا تصدقوني فصدقوا من أجل تلك الأعمال
الحق الحق أقول لكم من آمن بي يعمل هو أيضا الأعمال التي أعملها أنا بل يعمل أعظم منها لأني ذاهب إلى الآب فكل شيء سألتم باسمي أعمله لكي يمجد الآب في الابن إذا سألتموني شيئا باسمي فإني أعمله إذا كنتم تحبوني حفظتم وصاياي وأنا سأسأل الآب فيهب لكم مؤيدا آخر يكون معكم للأبد روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يتلقاه لأنه لا يراه ولا يعرفه أما أنتم فتعلمون أنه يقيم عندكم ويكون فيكم لن أدعكم يتامى فإني أرجع إليكم بعد قليل لن يراني العالم أما أنتم فسترونني لأني حي ولأنكم أنتم أيضا ستحيون إنكم في ذلك اليوم تعرفون أني في أبي وأنكم في وأني فيكم من تلقى وصاياي وحفظها فذاك الذي يحبني والذي يحبني يحبه أبي وأنا أيضا أحبه فأظهر له نفسي قال له يهوذا غير الإسخريوطي يا رب ما الأمر حتى إنك تظهر نفسك لنا ولا تظهرها للعالم؟
أجابه يسوع إذا أحبني أحد حفظ كلامي فأحبه أبي ونأتي إليه فنجعل لنا عنده مقاما ومن لا يحبني لا يحفظ كلامي والكلمة التي تسمعونها ليست كلمتي بل كلمة الآب الذي أرسلني قلت لكم هذه الأشياء وأنا مقيم عندكم ولكن المؤيد الروح القدس الذي يرسله الآب باسمي هو يعلمكم جميع الأشياء ويذكركم جميع ما قلته لكم السلام أستودعكم وسلامي أعطيكم لا أعطي أنا كما يعطي العالم فلا تضطرب قلوبكم ولا تفزع سمعتموني أقول لكم أنا ذاهب ثم أرجع إليكم لو كنتم تحبوني لفرحتم بأني ذاهب إلى الآب لأن الآب أعظم مني لقد أنبأتكم منذ الآن بالأمر قبل حدوثه حتى إذا حدث تؤمنون لن أطيل الكلام عليكم بعد ذلك لأن سيد هذا العالم آت وليس له يد علي وما ذلك إلا ليعرف العالم أني أحب الآب وأني أعمل كما أوصاني الآب قوموا نذهب من ههنا
( اعداد الشماس سمير كاكوز )
تعليقات
إرسال تعليق