تامل اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني

 ( انجيل يوحنا الفصل الثالث ) ( يسوع يكشف عن سر الروح لنيقوديمس ) وكان في الفريسيين رجل اسمه نيقوديمس وكان من رؤساء اليهود فجاء إلى يسوع ليلا وقال له رابي نحن نعلم أنك جئت من لدن الله معلما فما من أحد يستطيع أن يأتي بتلك الآيات التي تأتي بها أنت إلا إذا كان الله معه فأجابه يسوع

الحق الحق أقول لك

ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله

إلا إذا ولد من عل

قال له نيقوديمس كيف يمكن الإنسان أن يولد وهو شيخ كبير ؟ أيستطيع أن يعود إلى بطن أمه ويولد ؟ أجاب يسوع

الحق الحق أقول لك

ما من أحد يمكنه

أن يدخل ملكوت الله

إلا إذا ولد من الماء والروح

فمولود الجسد يكون جسدا

ومولود الروح يكون روحا

لا تعجب من قولي لك يجب عليكم أن تولدوا من عل فالريح تهب حيث تشاء فتسمع صوتها ولكنك لا تدري من أين تأتي وإلى أين تذهب تلك حالة كل مولود للروح

أجابه نيقوديمس كيف يكون هذا ؟ أجاب يسوع أأنت معلم في إسرائيل وتجهل هذه الأشياء ؟

الحق الحق أقول لك إننا نتكلم بما نعلم ونشهد بما رأينا ولكنكم لا تقبلون شهادتنا فإذا كنتم لا تؤمنون عندما أكلمكم في أمور الأرض فكيف تؤمنون إذا كلمتكم في أمور السماء ؟ فما من أحد يصعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء وهو ابن الإنسان وكما رفع موسى الحية في البرية فكذلك يجب أن يرفع ابن الإنسان لتكون به الحياة الأبدية لكل من يؤمن فإن الله أحب العالم حتى إنه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية فإن الله لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم من آمن به لا يدان ومن لم يؤمن به فقد دين منذ الآن لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد وإنما الدينونة هي أن النور جاء إلى العالم ففضل الناس الظلام على النور لأن أعمالهم كانت سيئة فكل من يعمل السيئات يبغض النور فلا يقبل إلى النور لئلا تفضح أعماله وأما الذي يعمل للحق فيقبل إلى النور لتظهر أعماله وقد صنعت في الله

( يسوع في السامرة والجليل ) ( يوحنا يشهد شهادته الأخيرة ليسوع ) وبعد ذلك ذهب يسوع وتلاميذه إلى أرض اليهودية فأقام فيها معهم وأخذ يعمد وكان يوحنا أيضا يعمد في عينون بالقرب من ساليم لما فيها من الماء وكان الناس يأتون فيعتمدون لأن يوحنا لم يكن وقتئذ قد ألقي في السجن وقام جدال بين تلاميذ يوحنا وأحد اليهود في شأن الطهارة فجاؤوا إلى يوحنا وقالوا له رابي ذاك الذي كان معك في عبر الأردن ذاك الذي شهدت له ها إنه يعمد فيذهب إليه جميع الناس أجاب يوحنا ليس لأحد أن يأخذ شيئا لم يعطه من السماء أنتم بأنفسكم تشهدون لي بأني قلت إني لست المسيح بل مرسل قدامه من كانت له العروس فهو العريس وأما صديق العريس الذي يقف يستمع إليه فإنه يفرح أشد الفرح لصوت العريس فهوذا فرحي قد تم لا بد له من أن يكبر ولا بد لي من أن أصغر إن الذي يأتي من عل هو فوق كل شيء والذي من الأرض هو أرضي يتكلم بكلام أهل الأرض إن الذي يأتي من السماء يشهد بما رأى وسمع وما من أحد يقبل شهادته من قبل شهادته أثبت أن الله حق فإن الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله ذلك بأن الله يهب الروح بغير حساب إن الآب يحب الابن فجعل كل شيء في يده من آمن بالابن فله الحياة الأبدية ومن لم يؤمن بالابن لا ير الحياة بل يحل عليه غضب الله

( انجيل يوحنا الفصل الرابع ) ( يسوع عند السامريين ) ولما علم يسوع أن الفريسيين سمعوا أنه اتخذ من التلاميذ وعمد أكثر مما اتخذ يوحنا وعمد مع أن يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه ترك اليهودية ورجع إلى الجليل وكان عليه أن يمر بالسامرة فوصل إلى مدينة في السامرة يقال لها سيخارة بالقرب من الأرض التي أعطاها يعقوب لابنه يوسف وفيها بئر يعقوب وكان يسوع قد تعب من المسير فجلس دون تكلف على حافة البئر وكانت الساعة تقارب الظهر فجاءت امرأة من السامرة تستقي فقال لها يسوع اسقيني وكان التلاميذ قد مضوا إلى المدينة ليشتروا طعاما فقالت له المرأة السامرية كيف تسألني أن أسقيك وأنت يهودي وأنا امرأة سامرية ؟ لأن اليهود لا يخالطون السامريين

أجابها يسوع

لو كنت تعرفين عطاء الله ومن هو الذي يقول لك اسقيني لسألته أنت فأعطاك ماء حيا

قالت له المرأة يا رب لا دلو عندك والبئر عميقة فمن أين لك الماء الحي ؟ هل أنت أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئر وشرب منها هو و بنوه وماشيته ؟

أجابها يسوع

كل من يشرب من هذا الماء يعطش ثانية وأما الذي يشرب من الماء الذي أعطيه أنا إياه فلن يعطش أبدا بل الماء الذي أعطيه إياه يصير فيه عين ماء يتفجر حياة أبدية قالت له المرأة يا رب أعطني هذا الماء لكي لا أعطش فأعود إلى الاستقاء من هنا قال لها اذهبي فادعي زوجك وارجعي إلى ههنا أجابت المرأة ليس لي زوج فقال لها يسوع أصبت إذ قلت ليس لي زوج فقد كان لك خمسة أزواج والذي عندك الآن ليس بزوجك لقد صدقت في ذلك قالت المرأة يا رب أرى أنك نبي تعبد آباؤنا في هذا الجبل وأنتم تقولون إن المكان الذي فيه يجب التعبد هو في أورشليم

قال لها يسوع

صدقيني أيتها المرأة تأتي ساعة فيها تعبدون الآب لا في هذا الجبل ولا في أورشليم أنتم تعبدون ما لا تعلمون ونحن نعبد ما نعلم لأن الخلاص يأتي من اليهود ولكن تأتي ساعة وقد حضرت الآن فيها العباد الصادقون يعبدون الآب بالروح والحق فمثل أولئك العباد يريد الآب

إن الله روح

فعلى العباد أن يعبدوه بالروح والحق قالت له المرأة إني أعلم أن المشيح آت وهو الذي يقال له المسيح وإذا أتى أخبرنا بكل شيء قال لها يسوع أنا هو أنا الذي يكلمك

ووصل عندئذ تلاميذه فعجبوا من أنه يكلم امرأة ولكن لم يقل أحد منهم ماذا تريد ؟ أو لماذا تكلمها ؟ فتركت المرأة جرتها وذهبت إلى المدينة فقالت للناس هلموا فانظروا رجلا قال لي كل ما فعلت أتراه المسيح ؟ فخرجوا من المدينة وساروا إليه

وكان تلاميذه خلال ذلك يقولون له ملحين رابي كل فقال لهم لي طعام آكله أنتم لا تعرفونه فأخذ التلاميذ يتساءلون هل جاءه أحد بما يؤكل ؟ قال لهم يسوع طعامي أن أعمل بمشيئة الذي أرسلني وأن أتم عمله أما تقولون أنتم هي أربعة أشهر ويأتي وقت الحصاد ؟ وإني أقول لكم ارفعوا عيونكم وانظروا إلى الحقول فقد ابيضت للحصاد

هوذا الحاصد يأخذ أجرته فيجمع الثمر للحياة الأبدية فيفرح الزراع والحاصد معا وبذلك يصدق المثل القائل الواحد يزرع والآخر يحصد إني أرسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه فغيركم تعبوا

وأنتم دخلتم ما تعبوا فيه

فآمن به عدد كثير من سامريي تلك المدينة عن كلام المرأة التي كانت تشهد فتقول إنه قال لي كل ما فعلت فلما وصل إليه السامريون سألوه أن يقيم عندهم فأقام هناك يومين فآمن منهم عدد أكبر كثيرا عن كلامه وقالوا للمرأة لا نؤمن الآن عن قولك فقد سمعناه نحن وعلمنا أنه مخلص العالم حقا

( يسوع يشفي طفلاً في كفرناحوم ) وبعد انقضاء اليومين مضى من هناك إلى الجليل وكان يسوع نفسه قد أعلن أن لا يكرم نبي في وطنه فلما وصل إلى الجليل رحب به الجليليون وكانوا قد شاهدوا جميع ما صنع في أورشليم مدة العيد لأنهم هم أيضا ذهبوا للعيد ورجع إلى قانا الجليل حيث جعل الماء خمرا وكان هناك عامل للملك له ابن مريض في كفرناحوم فلما سمع أن يسوع جاء من اليهودية إلى الجليل ذهب إليه وسأله أن ينزل فيبرئ ابنه وقد أشرف على الموت فقال له يسوع إذا لم تروا الآيات والأعاجيب لا تؤمنون ؟ فقال له عامل الملك يا رب انزل قبل أن يموت ولدي فقال له يسوع اذهب إن ابنك حي فآمن الرجل بالكلمة التي قالها يسوع وذهب وبينما هو نازل تلقاه خدمه فقالوا له إن ولده حي فاستخبرهم عن الساعة التي فيها تعافى فقالوا له أمس في الساعة الواحدة بعد الظهر فارقته الحمى فعلم الأب أنها الساعة التي قال له فيها يسوع إن ابنك حي فآمن هو وأهل بيته جميعا تلك ثانية آيات يسوع أتى بها بعد رجوعه من اليهودية إلى الجليل

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات